السيد كمال الحيدري
18
الفتاوى الفقهية
ويبقى صائماً إلى أن يطرأ ما يعفيه من الصيام ، فلو علمت المرأة بأنّها ستحيض بعد ساعة من النهار لم يجزْ لها أن تأكل في النهار قبل أن تحيض ، وإذا علم المكلّف بأنّه سيسافر قبل الظهر فلا يجوز له أن يفطر إلّا بعد خروجه من بلده وابتعاده عنه بمسافةٍ لا تُتيح له أن يرى من يقف في نهاية البلد ولا أن يراه ذلك ، أي الوصول إلى حدّ الترخّص . الشرط الثامن : أن لا يكون المكلّف قد أصيب بشيخوخة أضعفتْه عن الصيام ، ويشمل ذلك من بلغ السبعين من الرجال والنساء وكانت شيخوختهم سبباً في ضعفهم وصعوبة الصوم عليهم ، وهؤلاء إن شاؤوا أن يصوموا فذلك لهم ، وإن شاؤوا أن يفطروا فهم مرخّصون في ترك الصيام ، والتعويض عنه بفدية ، وهي ثلاثة أرباع الكيلو من الحنطة أو الخبز أو غير ذلك من الطعام ، عن كلّ يوم يفطرون فيه من شهر رمضان ، يدفعونها إلى بعض الفقراء ، وليس عليهم أن يقضوا تلك الأيام ، حتى لو بلغ ضعف هؤلاء إلى درجةٍ عجزوا معها عن الصيام وتعذّر عليهم نهائياً ، أو كان مضرّاً ضرراً صحّياً ، فإنهم لا يُعفون عن الفدية . الشرط التاسع : أن لا يكون مصاباً بداء العطش ، وهو من يسمّى بذي العطاش الذي يُمنَى بحالةٍ مرضيّةٍ تجعله يشعر بعطشٍ شديدٍ ، فيشرب الماء ولا يرتوي ، وكلّ من أصيب بهذه الحالة وكان يعاني مشقّةً وصعوبةً في الصيام من أجل ذلك ، فله أن يصوم ، وله أن يفطر ويترك الصيام ، ويعوّض عنه بالفدية الآنفة الذكر ، حتّى إذا بلغت به المشقّة إلى درجةٍ يتعذّر معها الصيام نهائياً ، فلا يعفى عن الفدية . الشرط العاشر : أن لا تكون المرأة حاملًا مقرباً ويضرّ الصوم بحملها ، فإن كانت كذلك جاز لها الإفطار ، وعوّضت بالفدية المذكورة آنفاً عن كلّ